بقارع يقرع الباب، فخرجت إليه، و إذا أنا بموفّق، فقلت له: ما وراءك؟
قال:
خير، يقول لك أبو الحسن- (عليه السلام) -: أخرج هذه المرأة من البيت، و لا تمسّها، فدخلت و قلت لها: البسي خفّيك يا هذه و اخرجي، فلبست خفيّها و خرجت، فنظرت إلى الموفّق بالباب، فقال: سدّ الباب، فسددته، فو اللّه ما جاوزت غير بعيد و أنا وراء الباب أسمع حتى أتاها رجل و قال [لها]: مالك خرجت سريعا؟
و ما لبثت إلّا قليلا؟
قالت:
إنّ رسول الساحر جاء فأمره أن يخرجني، [فأخرجني] فسمعته يقول: آه له، فإذا القوم قد طمعوا في مال عندي.
فلمّا كان العشاء عدت إلى أبي الحسن- (عليه السلام) - فقال: يا فلان، تلك المرأة من [اميّة]، أهل بيت اللعنة، إنّهم كانوا بعثوها ليأخذوا ما بقي في بيتك، و منزلك، فالحمد للّه الذي صرفها عنك.
ثمّ قال أبو الحسن- (عليه السلام) - تزوّج بابنة فلان- و هو مولى أبي أيّوب الأنصاري- فإنّ له بنتا قد جمعت كلّ ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة، فتزوّجها، فكانت كما قال- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 447 · السابع و العشرون و مائة إخباره- (عليه السلام) - بالغائب