المفضّل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمد الحسن بن علي الثاني- (عليه السلام) - قال: إنّ موسى- (عليه السلام) - قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له: إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي.
قال المسيّب:
قلت: مولاي، و كيف تأمرني و الحرس و الأبواب كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب و أقفالها؟
فقال:
يا مسيّب، ضعفت نفسك في اللّه و فينا.
قلت:
يا سيّدي بيّن لي.
فقال:
يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها فقف فانظر.
قال المسيّب:
فحرّمت على نفسي الاضطجاع في تلك الليلة فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى [من] الليل ثلثه فغشاني النعاس و أنا جالس فإذا أنا بسيّدي [و مولاي] - (عليه السلام) - يحرّكني برجله، ففزعت و قمت قائما فإذا بتلك الجدران المشيّدة، و الأبنية المعلاة و ما حولنا من القصور و الأبنية قد صارت كلّها أرضا، و الدنيا من حولنا من القصور و الأبنية المعلاة و الأرض، فظننت بمولاي انّه أخرجني من المحبس الذي كان فيه قلت: مولاي خذ بيدي من ظالمك و ظالمي.
فقال:
يا مسيّب، تخاف القتل؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 448 · الثامن و العشرون و مائة خبره- (عليه السلام) - مع المسيّب