قال:
فلمّا رأيته تختلف ألوانه، و ينتفخ بطنه، ثمّ قال: رأيت شخصا أشبه الأشخاص به جالسا إلى جانبه في مثله يشبهه، و كان عهدي بسيّدي الرضا- (عليه السلام) - في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام) -: قد نهيتك يا مسيّب، [فتولّيت عنهم] و لم أزل صابرا حتى قضى و عاد ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى الرشيد و ابن شاهك، فو اللّه لقد رأيتهم بعيني [و هم] يظنّون أنّهم يغسّلونه و يحنّطونه و يكفّنونه، و كلّ ذلك أراهم لا يصنعون به شيئا، و لا تصل أيديهم إلى شيء [منه] و لا إليه و هو مغسول مكفّن محنّط، ثمّ حمل و دفن بمقابر قريش، و لم يعل على قبره إلى الساعة.
و بقي في الحديث ما لم يحسن ذكره ممّا فعله الرشيد.
كذا وجدت الحكاية.
ثمّ ذكر بعد ذلك الكلبة التي للرشيد التي أعطاها الامام- (عليه السلام) - الرطبة المسمومة فماتت، و كلّ ذلك قد تقدّم، و الحمد للّه ربّ العالمين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 451 · الثامن و العشرون و مائة خبره- (عليه السلام) - مع المسيّب