و وقفت في الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال [لي]: يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن موسى- (عليه السلام) - فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في مقدار هذه الساعة؟
فقلت:
اللّه [و رسوله] و أنت أعلم يا مولاي.
قال- (عليه السلام) -:
بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي، و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك.
قال صفوان:
فدخلت على موسى- (عليه السلام) - و هو جالس، و بين يديه فاكهة ليست من فاكهة الزمان و الوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه.
قال:
نعم يا صفوان، لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إذا خرج ليركب الناقة فلم يجدها، و أردت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 456 · الثاني و الثلاثون و مائة خبره- (عليه السلام) - مع صفوان الجمّال