قالوا:
لا نعرف ربّا، و لا ندري ما هذه الكلمة.
فقال:
قل لهم: من أنا؟
فقالوا له:
قل إنّك ما شئت [حتى نقول إنّك هو، فقال لترجمانهم: قل لهم: أ ليس رأيتم ما فعلت بكم منذ قدمتم؟
قالوا:
بلى].
فقال:
أنا أقدر أن اجيعكم و اعريكم و أقتلكم و أحرقكم بالنار.
فقالوا:
لا ندري ما تقول إلّا [أن] نطيعك و لو في قتل أنفسنا، و كان الرشيد قد مثّل لهم صورة أبي الحسن- (عليه السلام) - حتى لو رآه من عرفه لحلف باللّه إنّ ذلك المثال أبو الحسن موسى- (عليه السلام) -.
فأمر الرشيد فنصب لهم موائد و هو جالس، و الخادم معه في مستشرف له و ينقل إليهم الطعام الذي لا يعقلونه، و خرجت عليهم الجواري بالعيدان و النايات و الطبول فوقفن صفوفا حولهم يغنّين و الكاسات تأخذهم من كلّ جانب، و الخلع تطرح عليهم، و الأموال تنثر عليهم، فلمّا سكروا قال لترجمانهم: قل لهم: قوموا فخذوا سيوفكم و ادخلوا على عدوّ لي في هذه الحجرة فاقتلوه.
و كان الرشيد قد أمر بذلك المثال فجعل في تلك الحجرة و قال:
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 459 · الثالث و الثلاثون و مائة خبره- (عليه السلام) - مع الغيدة