الشيخ في أماليه: قال: أخبرنا محمد بن محمد- يعني المفيد-، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدّثني أبي، عن سعد، عن عبد اللّه بن موسى، قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدّثنا المعلّى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد اللّه بن العبّاس، قال: سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: أعطاني اللّه تعالى خمسا، و أعطى عليّا خمسا؛ أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليّا جوامع العلم، و جعلني نبيّا، و جعله وصيّا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحي، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب، حتى نظر إليّ و نظرت إليه.
قال:
ثمّ بكى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟
فقال:
يا بن عبّاس إنّ أوّل ما كلّمني (ربّي) به أن قال: يا محمد انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد انفتحت، و نظرت إلى عليّ و هو رافع رأسه إليّ، فكلّمني و كلّمته، و كلّمني ربّي عزّ و جلّ؛ فقلت: يا رسول اللّه، بم كلّمك ربّك؟
قال:
قال لي: يا محمد إنّي جعلت عليّا وصيّك و وزيرك و خليفتك من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 6 · الثاني و الثلاثون و مائتان ليلة الإسراء نظر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى علي- (عليه السلام) -، و نظر إليه- (صلى اللّه عليه و آله) - علي- (عليه السلام) - و كلّم كلّ منهما الآخر، و غير ذلك من المعجزات