كتاب درر المطالب: قال: خرج رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى غزاة تبوك و خلّف عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - على أهله، و أمره بالإقامة فيهم، فأرجف المنافقون و قالوا: ما خلّفه إلّا استقلالا به، فلمّا سمع ذلك أخذ سلاحه و خرج إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو نازل بالحرق، فقال: يا رسول اللّه زعم المنافقون انّك إنّما خلّفتني استقلالا بي.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -:
كذبوا، و لكنّي خلّفتك لما تركت و رائي، فارجع فاخلفني في أهلي و أهلك، أ لا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انّه لا نبيّ بعدي، فرجع إلى المدينة، و مضى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لسفره.
قال:
و كان من أمر الجيش انّه انكسر و انهزم الناس عن رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فنزل جبرائيل، و قال: يا نبيّ اللّه إنّ اللّه يقرئك السلام، و يبشّرك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 9 · الثالث و الثلاثون و مائتان أنّه- (عليه السلام) - سمع صوت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من تبوك و هو- (عليه السلام) - في المدينة