الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٠

بالنصرة، و يخبرك إن شئت أنزلت الملائكة يقاتلون، و إن شئت عليّا فادعه يأتيك، فاختار النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - عليّا، فقال جبرائيل: در وجهك نحو المدينة و ناد: يا أبا الغيث ادركني، يا عليّ أدركني، ادركني يا عليّ.

قال سلمان الفارسي:

و كنت مع من تخلّف مع عليّ- (عليه السلام) - فخرج ذات يوم يريد الحديقة، فمضيت معه، فصعد النخلة ينزل كربا، فهو ينثر و أنا أجمع، إذ سمعته يقول: لبّيك لبّيك ها أنا جئتك، و نزل و الحزن ظاهر عليه و دمعه ينحدر، فقلت: ما شأنك يا أبا الحسن؟

قال:

يا سلمان، إنّ جيش رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قد انكسر، و هو يدعوني و يستغيث بي، ثمّ مضى فدخل منزل فاطمة- (عليها السلام) - و أخبرها و خرج، قال: يا سلمان، ضع قدمك موضع قدمي لا تخرم منه شيئا.

قال سلمان:

فاتبعته حذو النعل بالنعل سبع عشرة خطوة، ثمّ عاينت الجيشين و الجيوش و العساكر، فصرخ الإمام صرخة لهب لها الجيشان، و تفرّقوا و نزل جبرائيل إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و سلّم، فردّ (عليه السلام)، و استبشر به، ثمّ عطف الإمام على الشجعان، فانهزم الجمع، و ولّوا الدبر و ردّ اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا و كفى اللّه المؤمنين القتال بعليّ أمير المؤمنين و سطوته و همّته و علاه و أبان اللّه عزّ و جلّ من معجزة في هذا الموطن بما عجز عنه جميع الامّة، و كشف من فضله الباهر، و إتيانه من المدينة شرّفها اللّه في سبعة عشر خطوة، و سماعه نداء النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - على بعد المسافة، و تلبيته من أعظم المعجزات، و أدلّ الآيات على عدم النظير له في الامّة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 10 · الثالث و الثلاثون و مائتان أنّه- (عليه السلام) - سمع صوت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - من تبوك و هو- (عليه السلام) - في المدينة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.