قال:
فالتفت إليّ- (عليه السلام) - و قال: آخذ عليك يا أصبغ عهد اللّه و ميثاقه، أنّك لا تحدّث بهذا أحدا ما دمت (حيّا) في دار الدنيا، فقلت: يا أمير المؤمنين أموت قبلك، فقال: لا يا أصبغ، بل يطول عمرك، قلت له: يا أمير المؤمنين خذ عليّ عهدا و ميثاقا، فإنّي لك سامع مطيع، إنّي لا احدّث به (أحدا) حتى يقضي (اللّه تعالى) من أمرك ما يقضي، و هو على كلّ شيء قدير.
فقال (لي):
يا أصبغ بهذا عهد إليّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فإنّي قد صلّيت هذه الساعة (الاولى) بالكوفة، و قد خرجت اريد منزلي، فلمّا وصلت إلى منزلي اضطجعت، فأتاني آت في منامي، و قال: يا عليّ، إنّ سلمان قد قضى (نحبه)، فركبت بغلتي، و أخذت معي ما يصلح للموتى و جعلت أسير فقرّب اللّه تعالى إليّ البعيد، فجئت كما تراني، و بهذا أخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (ثمّ إنّه دفنه و واراه فلم أر صعد إلى السماء أم في الأرض نزل؟
فأتى الكوفة) و المنادي ينادي لصلاة المغرب، فحضر عندهم عليّ- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 13 · السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه- (عليه السلام) - إلى المدائن لتجهيز سلمان- قدّس اللّه تعالى روحه-