الراوندي: روي أنّ عليّا- (عليه السلام) - دخل المسجد بالمدينة غداة يوم، و قال: رأيت في النوم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - [البارحة]، فقال لي: إنّ سلمان توفّي، و وصّاني [بغسله و تكفينه] و الصلاة عليه و دفنه، و ها أنا خارج إلى المدائن لذلك.
فقال عمر:
خذ الكفن من بيت المال.
فقال عليّ- (عليه السلام) -:
ذاك مكفيّ مفروغ منه، فخرج و الناس معه إلى ظاهر المدينة، ثمّ خرج و انصرف الناس، فلمّا كان قبل الظهيرة رجع، و قال: دفنته، و [كان] أكثر [الناس] لم يصدّقوه حتى كان بعد مدّة و وصل من المدائن مكتوب: إنّ سلمان توفّي يوم كذا، و دخل علينا أعرابيّ، فغسّله و كفّنه و صلّى عليه و دفنه، ثمّ انصرف فتعجّب الناس كلّهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 14 · السابع و الثلاثون و مائتان إتيانه- (عليه السلام) - إلى المدائن لتجهيز سلمان- قدّس اللّه تعالى روحه-