فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
يا عمر انّ الذي تقول أنت و حزبك الظالمون انّه سحر و كهانة انّه ليس منهما، فقال له عمر: يا أبا الحسن ذلك قول من مضى و الأمر فينا في هذا الوقت و نحن [أولى] بتصديقكم في أعمالكم و ما نراه إلّا من عجائبكم إلّا إنّ الملك عقيم.
فخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فلقيناه، فقلنا له: يا أمير المؤمنين ما هذه الآية العظيمة و هذا الخطاب الذي [قد] سمعناه؟
فقال أمير المؤمنين:
هل علمتم أوّله؟
فقلنا:
ما علمناه يا أمير المؤمنين، و لا نعلمه إلّا منك.
فقال:
إنّ هذا ابن الخطّاب قال لي: إنّه حزين القلب، باكي العين على جيوشه التي في فتح الجبل في نواحي نهاوند، فإنّه يحبّ أن يعلم صحّة أخبارهم و كيف هم مع ما دفعوا إليه من كثرة جيوش الجبل، و انّ عمرو بن معديكرب قتل و دفن بنهاوند و قد ضعف جيشه و انحلّ بقتل عمرو، فقلت له: و يحك يا عمر تزعم أنّك الخليفة في الأرض و القائم مقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و أنت لا تعلم ما وراء اذنك، و تحت قدمك، و الإمام يرى الأرض و من فيها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 16 · الثامن و الثلاثون و مائتان أنّه- (عليه السلام) - أرى عمر بن الخطّاب الجيوش التي في نهاوند مع سارية و أن يبلغ صوته إليهم