⟨عن محمد ويحيى (2 - 3) ابني عبد الله بن الحسن عن أبيهما عن جدهما عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)⟩
قال، لما خطب أبو بكر قام إليه أبي بن كعب وكان يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان وقال:عده الشيخ رحمه الله في رجاله بهذا العنوان من أصحاب رسول الله " ص " وقال يكنى أبا المنذر شهد العقبة مع السبعين وكان يكتب الوحي آخى رسول الله " ص " بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
شهد بدرا والعقبة وبايع لرسول الله " ص ".ومثله بحذف اسم آبائه إلى كنيته ما في الخلاصة في قسم المعتمدين وكذا في رجال ابن داود، وعن المجالس ما يظهر منه جلالته وإخلاصه لأهل البيت..وقال العلامة الطباطبائي: إنه من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر تقدمه وجلوسه في مجلس رسول الله " ص " قال له، يا أبا بكر لا تجحد حقا جعله الله لغيرك، ولا تكن أول من عصى رسول الله " ص " في وصيته، وأول من صدف عن أمره، ورد الحق إلى أهله تسلم، ولا تتمادى في غيك تستندم، وبادر بالإنابة يخف وزنك، ولا تخصص بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك، فعن قليل تفارق ما أنت فيه، وتصير إلى ربك فيسألك عما جئت وما ربك بظلام للعبيد، وعن تقريب بن حجر متصلا بنسبه المذكور ما لفظه: الأنصاري الخزرجي، أبو المنذر سيد القراء، يكنى أبا الطفيل، أيضا من فضلاء الصحابة، مات في زمن عمر فقال عمر: مات اليوم سيد المسلمين، شهد العقبة مع السبعين.ج 1 من رجال المامقاني.(2 - 3) محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذو النفس الزكية، ويكنى أبا عبد الله، وقيل أبا القاسم.ولد سنة وقتل سنة.بايعه المنصور مع جماعة من بني هاشم، فلما بويع لبني العباس اختفى محمد وإبراهيم يا معشر المهاجرين الذين اتبعوا مرضات الله، وأثنى الله عليهم في القرآن<=مدة خلافة العباس، فلما ملك المنصور وعلم أنهما على عزم الخروج عليه جد في طلبهما وقبض على أبيهما كما مر ذلك في هامش.وأتيا أباهما وهو في السجن فقالا له يقتل رجلان من آل محمد خير من أن يقتل ثمانية، فقال لهما: إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين فلا يمنعكما أن تموتا كريمين ولما عزم محمد على الخروج، وأعد أخاه إبراهيم على الظهور في يوم واحد، وذهب محمد إلى المدينة، وإبراهيم إلى البصرة، فاتفق أن إبراهيم مرض، فخرج أخوه بالمدينة وهو مريض بالبصرة، ولما خلص من مرضه وظهر أتاه خبر أخيه أنه قتل وهو على المنبر فقالسأبكيك بالبيض الصفاح وبالقنا * فإن بها ما يدرك الطالب الوترا ولست كمن يبكي أخاه بعبرة * يعصرها من ماء مقلته عصرا ولكن أروي النفس مني بغارة * تلهب في قطري كتابتها جمرا وإنا أناس لا تفيض دموعنا * على هالك منا وإن قصم الظهراولما بلغ المنصور خروج محمد بن عبد الله خلا ببعض أصحابه فقال له، ويحك!قد ظهر محمد فماذا ترى؟
فقال:
وأين ظهر؟
قال، بالمدينة، فقال:
غلبت عليه ورب الكعبة، وقال: وكيف؟!
قال لأنه خرج بحيث لا مال ولا رجال، فعالجه بالحرب فأرسل إليه عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس في جيش كثيف، فحاربهم محمد خارج المدينة وتفرق أصحابه عنه حتى بقي وحده فلما أحس بالخذلان دخل داره وأمر بالتنور فسجر، ثم عمد إلى الدفتر الذي أثبت فيه أسماء الذين بايعوه فألقاه في التنور فاحترق ثم خرج فقاتل حتى قتل بأحجار الزيت ومن هنا لقب بذي النفس الزكية لأنه صدق عليه ما روي عن النبي " ص " أنه قال: " تقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية ".راجع عمدة الطالب، ومقاتل الطالبيين.ويحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب " ع "." صاحب الديلم " الشهيد، ويكنى أبا الحسن، وأمه قريبة بنت عبد الله.كان مقدما في أهل بيته، بعيدا مما يعاب على مثله.وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن جعفر بن محمد (عليه السلام) وروى عن أبيه وعن أخيه محمد راجع رجال ابن داود مقاتل الطالبيين.
ويا معشر الأنصار الذين تبوؤا الدار والإيمان، وأثنى الله عليهم في القرآن، تناسيتم أم نسيتم، أم بدلتم، أم غيرتم، أم خذلتم، أم عجزتم؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قام فينا مقاما أقام في عليا فقال: " من كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا ومن كنت نبيه فهذا أميره "؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى طاعتك واجبة على من بعدي كطاعتي في حياتي غير أنه لا نبي بعدي "؟ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال: " أوصيكم بأهل بيتي خيرا فقدموهم ولا تقدموهم، وأمروهم ولا تأمروا عليهم "؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال " أهل بيتي منار الهدى، والدالون على الله "؟
أو لستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): " أنت الهادي لمن ضل "؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قال " علي المحيي لسنتي " ومعلم أمتي، والقائم بحجتي وخير من أخلف من بعدي، وسيد أهل بيتي، وأحب الناس إلي طاعته كطاعتي على أمتي "؟ألستم تعلمون أنه لم يول على علي أحدا منكم وولاه في كل غيبته عليكم؟
ألستم تعلمون أنه كان منزلهما في أسفارهما واحدا وارتحالهما واحد؟ألستم تعلمون أنه قال: " إذا غبت فخلفت عليكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي "؟
ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبل موته قد جمعنا في بيت ابنته فاطمة (عليه السلام) فقال لنا: إن الله أوحى إلى موسى بن عمران أن اتخذ أخا من أهلك فأجعله نبيا، واجعل أهله لك ولدا، أطهرهم من الآفات، وأخلصهم من الريب فاتخذ موسى هارون أخا، وولده أئمة لبني إسرائيل من بعده، الذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى، وأن الله تعالى أوحي إلي أن أتخذ عليا أخا، كما أن موسى اتخذ هارون أخا، واتخذ ولده ولدا، فقد طهرتهم كما طهرت ولد هارون، إلا أني قد ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك " فهم الأئمة الهادية، أفما تبصرون أفما تفهمون أفما تسمعون؟!ضربت عليكم الشبهات، فكان مثلكم كمثل رجل في سفر فأصابه عطش شديد، حتى خشي أن يهلك، فلقي رجلا هاديا في الطريق، فسأله عن الماء، فقال له: أمامك عينان: إحديهما مالحة، والأخرى عذبة، فإن أصبت المالحة ضللت، وإن أصبت العذبة هديت ورويت، فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة كما زعمتم، وأيم الله ما أهملتم، لقد نصب لكم علم، يحل لكم الحلال، ويحرم عليكم الحرام، ولو أطعتموه ما اختلفتم، ولا تدابرتم، ولا تقاتلتم ولا برئ بعضكم من بعض، فوالله إنكم بعده لناقضون عهد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإنكم على عترته لمختلفون، وإن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه، فقد أبعدتم، وتخارستم وزعمتم أن الخلاف رحمة، هيهات أبى الكتاب ذلك عليكم، يقول الله تعالى جده: "
﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما﴾
جائتهم
﴿البينات وأولئك لهم عذاب عظيم﴾
" ثم أخبرنا باختلافكم، فقال سبحانه: "
﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم﴾
" أي: للرحمة وهم آل محمد، سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: يا علي أنت وشيعتك على الفطرة، والناس منها براء، فهلا قبلتم من نبيكم كيف وهو خبركم بانتكاصتكم عن وصيه علي بن أبي طالب وأمينه، ووزيره، وأخيه، ووليه، دونكم أجمعين.وأطهركم قلبا، وأقدمكم سلما وأعظمكم وعيا، من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أعطاه تراثه، وأوصاه بعداته، فاستخلفه على أمته، ووضع عنده سره، فهو وليه دونكم أجمعين، وأحق به منكم أكتعين سيد الوصيين، ووصي خاتم المرسلين، أفضل المتقين، وأطوع الأمة لرب العالمين سلمتم عليه بإمرة المؤمنين، في حياة سيد النبيين، وخاتم المرسلين، فقد أعذر من أنذر، وأدى النصيحة من وعظ وبصر من عمى، فقد سمعتم كما سمعنا، ورأيتم كما رأينا، وشهدتم كما شهدنا.فقام إليه عبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل فقالوا يا أبي أصابك خبل؟
أم بك جنة؟
فقال:
بل الخبل فيكم، والله كنت عند رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يوما فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى شخصه، فقال فيما_____ يخاطبه: ما أنصحه لك ولأمتك!
وأعلمه بسنتك!
فقال رسول الله (صلى الله وعليه وآله):
أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟
قال:
يا محمد يتبعه من أمتك أبرارها، ويخالف عليهم من أمتك فجارها، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله، وأطوعهم له، فأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا، وكما أمرت بذلك، فحسده بنو إسرائيل، سبط موسى خاصة، فلعنوه، وشتموه، وعنفوه، ووضعوا له، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك، وجحدوا إمرته، وابتزوا خلافته وغالطوه في علمه، فقلت: يا رسول الله من هذا؟فقال رسول لله (صلى الله وعليه وآله): " هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل، ينبئني أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب صلوات الله (عليه السلام)، وإني أوصيك يا أبي بوصية، إن حفظتها لم تزل بخير يا أبي عليك بعلي، فإنه الهادي المهدي، الناصح لأمتي، المحيي لسنتي، وهو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، يا أبي ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي، عاصيا أمري، جاحدا لنبوتي، لا أشفع له عند ربي، ولا أسقيه من حوضي " فقامت إليه رجال من الأنصار فقالوا: " اقعد رحمك الله يا أبي، فقد أديت ما سمعت الذي معك ووفيت بعهدك ".احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له ويظهر الانبساط له.📕 كتاب سليم بن قيس الهلالي
[الاحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور