روي عن سلمان قال: كنت قاعدا عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إذ أقبل أعرابيّ فقال: يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أنّ الذي جئت به حقّ، و أومن بإلهك و أتّبعك، فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى عليّ- (عليه السلام) - فقال: حبيبي عليّ يدلّك.
فأخذ عليّ- (عليه السلام) - بخطام الناقة و مسح يده على نحرها، ثمّ رفع طرفه إلى السماء و قال: اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمد و أهل بيت محمد، و بأسمائك الحسنى، و بكلماتك التامّات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا بما في بطنها، فإذا الناقة قد التفتت إلى عليّ و هي تقول: يا أمير المؤمنين إنّه ركبني يوما و هو يريد زيارة ابن عمّ له، فلمّا انتهى بي إلى واد يقال له وادي الحسك نزل عنّي، و أبر كني في الوادي و واقعني.
فقال الأعرابيّ:
و يحكم أيّكم النبيّ، هذا أو هذا؟
قيل (له): هذا النبيّ، و هذا أخوه و وصيّه.
فقال الأعرابيّ:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه، و سأل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - أن يسأل اللّه ليكفيه ما في بطن ناقته، فكفاه [و أسلم] و حسن إسلامه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 20 · الحادي و الأربعون و مائتان إنطاق الناقة بأنّه- (عليه السلام) - أمير المؤمنين