ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر يضرب أمواجه.
فقال ابن عمر:
يا سيّدي دمي في رقبتك، اللّه اللّه في نفسي.
فقال:
هيه و أريه إن كنت من الصادقين.
ثمّ قال (عليّ بن الحسين): يا أيّتها الحوت.
[قال:] فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم و هو يقول: لبّيك لبّيك يا وليّ اللّه.
فقال (عليّ بن الحسين):
من أنت؟
قال:
أنا حوت يونس يا سيّدي.
قال (عليّ بن الحسين):
حدّثني بخبر يونس.
قال:
[يا سيّدي] إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا من (لدن) آدم إلى أن صار جدّك محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - إلّا و قد عرض عليه ولايتكم أهل البيت، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلّص، و من توقّف عنها و تتعتع في حملها لقي ما لقي آدم- (عليه السلام) - من المعصية، و (لقي) ما لقي نوح- (عليه السلام) - من الغرق، و ما لقي إبراهيم- (عليه السلام) - من النار، و ما لقي يوسف- (عليه السلام) - من الجبّ، و ما لقي أيّوب- (عليه السلام) - من البلاء، و ما لقي داود
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 29 · التاسع و الأربعون و مائتان إنطاق حوت يونس بولايته و ولاية أهل البيت- (عليهم السلام) -