فحبس في بطني، فلمّا أقرّ بها و أذعن امرت فقذفته، و كذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم.
[فالتفت إلى عبد اللّه و قال له:] (يا عبد اللّه) أسمعت و شهدت؟
فقال (له):
نعم.
فقال:
شدّوا أعينكم، فشددناها، [فتكلّم] ثمّ قال: حلّوها، فحللناها، فإذا نحن على البساط في مجلسه، فودّعه عبد اللّه و انصرف، فقلت (له): يا سيّدي لقد رأيت في يومي عجبا و آمنت به فترى عبد اللّه بن عمر يؤمن بما آمنت به؟
قال:
[لا]، أ تحبّ أن تعرف ذلك؟
فقلت:
نعم.
قال:
قم فاتبعه (و ماشه) و اسمع ما يقول، فتبعته (في الطريق) و مشيت معه.
فقال لي:
إنّك لو عرفت سحر بني عبد المطّلب لما كان هذا [بشيء] في نفسك، هؤلاء قوم يتوارثون السحر من كابر إلى كابر، فرجعت و أنا عالم أنّ الإمام لا يقول إلّا حقّا.
محمد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات: عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن صبّاح المزني، عن الحارث بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 34 · التاسع و الأربعون و مائتان إنطاق حوت يونس بولايته و ولاية أهل البيت- (عليهم السلام) -