فقال الأوّل [منهم]:
يا محمد، زعمت أنّك خير من إبراهيم، و إبراهيم- (عليه السلام) - اتّخذه اللّه خليلا، فأيّ شيء اتّخذك؟
و قال الثاني: زعمت أنّك خير من موسى، و موسى كلّمه اللّه تعالى تكليما، فمتى كلّمك؟
و قال الثالث: زعمت أنّك خير من عيسى، و عيسى أحيا الموتى فمتى أحييت ميّتا؟
و في الحديث طول و جواب، ثمّ قال لعليّ- (عليه السلام) -: قم يا حبيبي، فالبس قميصي هذا، فانطلق بهم إلى قبر يوسف بن كعب، فأحيه لهم بإذن اللّه تعالى محيي الموتى.
فأتى بهم إلى البقيع، حتى أتى إلى قبر دارس، فدنا منه، ثمّ تكلّم بكلمات فتصدّع القبر، ثمّ ركضه برجله، و قال: قم بإذن اللّه تعالى محيي الموتى، فإذا شيخ ينفض التراب عن رأسه و لحيته، و هو يقول: يا أرحم الراحمين، ثمّ التفت إلى القوم كأنّه عارف بهم، و هو يقول: أكفر بعد الإيمان!
أنا يوسف بن كعب، صاحب الاخدود، أماتني اللّه منذ ثلاثمائة عام.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 37 · الثاني و الخمسون و مائتان إحياء ميّت