مناقيرهما تنعب فاهتف باسم أبيك و قل له: يا فلان أنا رسول وصيّ رسول اللّه إليك كلّمني، فإنّه يكلّمك، فاسأله عن الكنوز، فإنّه يدلّك على أماكنها.
فمضى اليهوديّ إلى اليمن و استدلّ على الوادي و قعد هناك، و إذا بالغرابين قد أقبلا فنادى أباه، فأجابه و قال: ويحك ما أقدمك على هذا الموطن؟
و هو من مواطن [أهل] النار، فقال: جئت أسألك عن الكنوز أين هي؟
فقال:
في موضع كذا (و كذا)، في حائط كذا، و قال له: (يا) ويلك اتّبع دين محمد تسلم فهو النجاة، ثمّ انصرف الغرابان، و رجع اليهوديّ فوجد كنزا من ذهب، و كنزا من فضّة، فأوقر بعيرا و جاء به إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك وصيّ رسول اللّه و أخوه، و أمير المؤمنين حقّا كما سمّيت، و هذه الهديّة فاصرفها حيث شئت، فأنت وليّه في العالمين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 47 · الثامن و الستّون و مائتان إحياء أبي اليهودي و إخباره بماله، و ما في ذلك من المعجزات