البرسي: أنّه- (عليه السلام) - قال للدهقان الفارسي.
و قد حذّره من الركوب و المسير إلى الخوارج، فقال له: اعلم أنّ طوالع النجوم قد انتحست، فسعد أصحاب النحوس، و نحس أصحاب السعود، و قد بدا المرّيخ يقطع في برج الثور، و قد اختلف في برجك كوكبان، و ليس الحرب لك بمكان، فقال له: أنت الذي تسيّر الجاريات، و تقضي عليّ بالحادثات، و تنقلها مع الدقائق و الساعات، فما السراري؟
و ما الدراري ؟
و ما قدر شعاع المدبّرات؟
قال:
سأنظر في الاسطرلاب و اخبرك، فقال له: أ عالم أنت بما تمّ البارحة في وجه الميزان؟
و بأيّ نجم [اختلف] في برج السرطان؟
و أيّ آفة دخلت على الزبرقان؟
فقال:
لا أعلم.
فقال:
أ عالم أنت أنّ الملك البارحة انتقل من بيت إلى بيت في الصين؟
و انقلب برج ماچين ؟
و غارت بحيرة ساوة؟
و فاضت بحيرة حشرمة ؟
و قطعت باب الصخرة من سقلبة ؟
و نكس ملك الروم بالروم؟
و وليّ أخوه مكانه؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 49 · الحادي و السبعون و مائتان ما أخرجه- (عليه السلام) - للمنجّم من كنز الذهب و الأفعى