و سقطت شرفات الذهب من قسطنطينية الكبرى؟
و هبط سور سرانديل ؟
و فقد ديّان اليهود؟
و هاج النمل بوادي النمل، و سعد سبعون ألف عالم؟
و ولد في كلّ عالم سبعون ألف، و الليلة يموت مثلهم؟
فقال:
لا أعلم.
فقال:
أ عالم أنت بالشهب الخرس و الأنجم؟
و الشمس ذوات الذوائب التي تطلع مع الأنوار و تغيب مع الأسحار؟
فقال:
لا أعلم؟
فقال:
أ عالم أنت بطلوع النجمين اللذين ما طلعا إلّا عن مكيدة، و لا غربا إلّا عن مصيبة، و إنّهما طلعا و غربا فقتل قابيل هابيل، و لا يظهران إلّا لخراب الدنيا؟
فقال:
لا أعلم.
فقال:
إذا كان طريق السماء لا تعلمها، فأنا أسألك عن قريب، فاخبرني ما تحت حافر فرسي الأيمن و الأيسر من المنافع و المضارّ؟
فقال:
إنّي في علم الأرض أقصر منّي في علم السماء!
فأمر أن يحفر تحت الحافر الأيمن، فخرج كنز من ذهب، ثمّ [أمر أن] يحفر تحت الحافر الأيسر، فخرج أفعى فتعلّق (بعنق) الحكيم، فصاح: يا مولاي الأمان.
فقال:
الأمان بالإيمان، فقال: لاطيلنّ لك الركوع و السجود.
فقال:
سمعت [خيرا] فقل خيرا، اسجد للّه و تضرّع بي إليه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 50 · الحادي و السبعون و مائتان ما أخرجه- (عليه السلام) - للمنجّم من كنز الذهب و الأفعى