السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: حدّثني أبو التحف، قال: حدّثني عبد المنعم بن سلمة يرفعه إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري- رفع اللّه درجته- قال: كان لي ولد و قد حصل له علّة صعبة، فسألت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أن يدعو له، فقال: سل عليّا فهو منّي و أنا منه، فتداخلني قليل ريب و قيل لي: إنّ أمير المؤمنين بالجبّانة، فجئته و هو يصلّي، فلمّا فرغ من صلاته سلّمت عليه و حدّثته بما كان من حديث رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فقال لي: نعم.
ثمّ قام و دنا من نخلة كانت هناك، و قال: أيّتها النخلة من أنا؟
فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل إذا أرادت تضع حملها، ثمّ سمعتها تقول: (يا أنزع البطين) أنت أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، أنت الآية الكبرى، و أنت الحجّة العظمى، و سكتت، فالتفت- (صلوات الله عليه) - إليّ و قال: يا جابر قد زال الآن الشكّ من قلبك و صفا ذهنك، اكتم ما سمعت و رأيت عن غير أهله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 51 · الثاني و السبعون و مائتان كلام النخلة بالثناء عليه- (عليه السلام) - و علمه بما في جابر من الشكّ