و سطواتي.
أنا من أقوام بيت آباؤهم بيت مجد في السماء السابعة فينا كلّ عبوس لا يرعوي، و كلّ حجاج عن الحرب لا ينتهي، و قد بقيت يا علي حائر في أمري، فاكشف هذه الغمّة فهذه عظيمة لا أجد أعظم منها.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
ما تقولين يا جارية فيما قال أبوك؟
قالت:
أمّا قوله إنّي عاتق فقد صدق فيما يقول، و أمّا قوله إنّي حامل، فو اللّه ما أعلم من نفسي خيانة قطّ يا أمير المؤمنين و أنت أعلم به منّي و تعلم أنّي ما كذبت فيما قلت ففرّج عنّي غمّي يا عالم السرّ و أخفى.
فصعد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - المنبر و قال: اللّه أكبر جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فقال- (عليه السلام) -: عليّ بداية الكوفة، فجاءت امرأة يقال لها: لبنا، و كانت قابلة نساء [أهل] الكوفة، فقال: اضربي بينك و بين الناس حجابا، و انظري هذه الجارية أ عاتق حامل؟
ففعلت ما أمرها أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و قالت: نعم يا أمير المؤمنين، عاتق حامل.
فقال:
يا أهل الكوفة أين الأئمّة الذين ادّعوا منزلتي؟
أين من يدّعي في نفسه أنّ له مقام الحقّ فيكشف هذه الغمّة؟
فقال عمرو بن حريث كالمستهزئ:
ما لها غيرك يا ابن أبي طالب، و اليوم تثبت لنا إمامتك، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - لأبي الجارية: يا أبا الغضب، أ لستم من أعمال دمشق؟
قال:
بلى يا أمير المؤمنين.
قال:
من قرية يقال لها: إسعاد طريق بانياس الجولة؟
فقال:
بلى يا أمير المؤمنين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 55 · الرابع و السبعون و مائتان قصّة العلقة التي في الجارية، و ما في ذلك من المعجزات