أنا عالم بهم منذ خلقوا و منذ ولدوا و في أيّ شيء جاءوا.
فقال حذيفة:
زادك اللّه تعالى يا مولاي علما و فهما، ثمّ أقبل- (عليه السلام) - إلى المسجد و القوم محدقون برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا رأوا الإمام- (عليه السلام) - نهضوا قياما على أقدامهم، فقال لهم النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: كونوا على مجالسكم، فقعدوا.
فلمّا استقرّوا في المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه و قال: أيّها الناس، أيّكم الراهب إذا انسدل الظلام، أيّكم المنزّه عن عبادة الأوثان، أيّكم مكسّر الأصنام، [أيّكم] الساتر عورات النسوان، أيّكم الشاكر لما أولاه المنّان، أيّكم الصابر يوم الضرب و الطعان، أيّكم منكس الأبطال و الفرسان، أيّكم أخو محمد معدن الإيمان، أيّكم وصيّه الذي نصر به دينه على سائر الأديان، أيّكم عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -؟
فعند ذلك قال النبي- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا عليّ أجب الغلام الذي [هو في] وصفك [علّام] و قم بحاجته، فقال عليّ- (عليه السلام) -: ادن منّي يا غلام، إنّي اعطيك سؤلك و المرام، و أشفيك عن الأسقام و الآلام، بعون ربّ الأنام، فأنطق بحاجتك فإنّي ابلّغك امنيتك ليعلم المسلمون أنّي سفينة النجاة، و عصى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 61 · الخامس و السبعون و مائتان الغلام الذي انفلج نصفه و شفاه، و ولد من الجنّ الكثير، و ما في ذلك من المعجزات