كدنا أن نهلك خوفا، و أشفقنا عليك أكثر ممّا لحقنا.
فقال لهم- (عليه السلام) -:
إنّه لمّا تراءى لي العدوّ و جهرت فيهم بأسماء اللّه تعالى فتضاءلوا، و علمت ما حلّ بهم من الجزع، فتوغّلت الوادي غير خائف منهم، و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى اللّه كيدهم و كفى المؤمنين شرّهم، و سيسبقني بقيّتهم إلى النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - فيؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بمن تبعه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - فأخبره الخبر، فسري عنه و دعا له بخير، و قال له: [كيف] قد سبقك يا عليّ إليّ من أخافه اللّه بك فأسلم و قبلت إسلامه، ثمّ ارتحل بجماعة (من) المسلمين حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين.
ثمّ قال الشيخ المفيد: و هذا الحديث قد روته العامّة كما روته الخاصّة، و لم يتناكروا شيئا منه.
و رواه الطبرسي في كتاب إعلام الورى، عن ابن عبّاس.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 66 · السادس و السبعون و مائتان قدومه- (عليه السلام) - على الجنّ و قتله إيّاهم في غزاة بني المصطلق