العروق كما كنت اتّصلي.
قال:
فقام الأسود و هو يقول: آمنت باللّه، و بمحمد رسول اللّه، و بعليّ الذي ردّ اليد القطعاء بعد تخليتها من الزند، ثمّ انكبّ على قدميه و قال: بأبي أنت و امّي يا وارث علم النبوّة.
السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: عن أبي معاوية الضرير، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: مررت برجل أسود مقطوع اليد، فسلّمت عليه و قلت له: من قطعك؟
فقال:
أمير المؤمنين، و سيّد المسلمين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، و وصيّ محمد رسول ربّ العالمين، فقلت له: قطعك و أنت تمدحه بمثل هذا المدح!
فقال:
يا أصبغ إنّ عليّا لم يقطعني إلّا بحقّ، و لم يظلمني.
قال أصبغ:
فأتيت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأخبرته بمقالة الأسود، فتبسّم و قال: يا أصبغ أ ما علمت أنّ لنا محبّين لو سمّرنا أعينهم بالمسامير، و قرضنا لحومهم بالمقاريض، و نشرناهم بالمناشير، ما ازدادوا لنا إلّا حبّا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 71 · الثامن و السبعون و مائتان خبر الأسود الذي قطع يده أمير المؤمنين- (عليه السلام) - ثمّ ركّبها و جبرت