الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٧٥

هذا، فقلت لها: ويحك خذيها فإنّ في نفقتي سعة، فقالت: زاد اللّه في نفقتك، و أحسن عنّي جزاك، و أبت أن تأخذها، فمضيت و قضيت حجّي.

فلمّا عدت دخلت القادسيّة، فذكرت الامرأة العمياء، فأتيت الموضع فإذا بها جالسة مع نسوة و قد ردّ اللّه بصرها، فسلّمت عليها، فردّت عليّ السلام، فقلت لها: يرحمك اللّه، ما فعل بك حبّ عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -؟

فقالت:

و ما سؤالك أبعد اللّه أجرك، فقلت: أ تعرفيني؟

فقالت:

لا، فقلت: أنا صاحب الدنانير التي عرضتها عليك، فامتنعت من قبولها، فقالت: مرحبا بك يا هذا و أهلا، قبل اللّه حجّك، و برّ عملك، اجلس احدّثك، فجلست إليها.

فقالت:

اخبرك يا بن أخي إنّي دعوت اللّه عزّ و جلّ سبعة أيّام بلياليها، فلمّا كان في الليلة السابعة اجتهدت في الدعاء و كانت ليلة الجمعة، فلمّا كان نصف الليل إذا أنا برجل أطيب الناس رائحة، و ألطفهم كلاما، فسلّم، فرددت (عليه السلام).

فقال:

أ تحبّين عليّا- (عليه السلام) -؟

قلت:

إي و اللّه، احبّه حبّا شديدا، فقال: إلهي و سيّدي و مولاي إن كنت تعلم منها حسن النيّة، و إخلاص المحبّة فردّ عليها بصرها بمحمد و آله، ثمّ قال: ارفعي رأسك إلى السماء، و حدّقي بطرفك، فرفعت رأسي فنظرت إلى النجوم، فقلت: بحقّ من ردّ عليّ بصري بدعائك، من أنت؟

فقال:

أنا الخضر، و أنا خليل عليّ- (عليه السلام) - و رفيقه في الجنّة، فاستمسكي بما أنت عليه من محبّتك إيّاه، فإنّ اللّه ينفعك بذلك في الدنيا و الآخرة.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 75 · الثاني و الثمانون و مائتان بحبّه- (عليه السلام) - ردّ بصر عمياء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.