في رسالة الأهواز للصادق- (عليه السلام) -: قال أبي: قال عليّ ابن الحسين: سمعت أبا عبد اللّه الحسين- (عليه السلام) - يقول: حدّثني أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال: إنّي كنت بفدك في بعض حيطانها، و قد صارت لفاطمة- (عليها السلام) -، قال: فإذا أنا بامرأة قد قحمت عليّ، و في يدي مسحاة و أنا أعمل بها، فلمّا نظرت إليها طار قلبي ممّا تداخلني من جمالها، فشبّهتها ببثينة بنت عامر الجمحي، و كانت من أجمل نساء قريش.
فقالت:
يا بن أبي طالب، هل لك أن تتزوّج بي فاغنيك عن هذه المسحاة، و ادلّك على خزائن الأرض، فيكون لك المال ما بقيت و لعقبك من بعدك؟
فقلت لها:
من أنت حتى أخطبك من أهلك؟
قالت:
أنا الدنيا، قلت لها: فارجعي و اطلبي زوجا غيري [فلست من شأني] و أقبلت على مسحاتي، و أنشأت أقول: لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * * * و ما هي إن غرّت قرونا بباطل أتتنا على زيّ الغرير بثينة * * * و زينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها غرّي سواي فإنّني * * * عزوف عن الدنيا و لست بجاهل
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 77 · الخامس و الثمانون و مائتان أنّ الدنيا تزيّنت له و لم يقبلها في زيّ امرأة