مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ٧٩
أسبل الظلام سدوله، و غارت نجومه، و هو يتململ في المحراب تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، و لقد رأيته مسبّلا للدموع [على خدّه]، قابضا على لحيته، يخاطب دنياه فيقول: يا دنيا أبي تشوّقت، ولي تعرّضت؟
لا حان حينك، فقد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك قصير، و خطرك يسير، آه من قلّة الزاد، و بعد السفر، و وحشة الطريق.
و قال (عليه السلام): يا دنيا يا دنيا أبي تعرّضت أم إليّ تشوّقت؟
لا حان حينك، هيهات غرّي غيري لا حاجة لي فيك، قد طلّقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.
و له (عليه السلام): طلّق الدنيا ثلاثا * * * و اتّخذ زوجاً سواها إنّها زوجة سوءٍ * * * لا تبالي من أتاها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 79 · الخامس و الثمانون و مائتان أنّ الدنيا تزيّنت له و لم يقبلها في زيّ امرأة