البرسي: قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: دعاني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - ذات ليلة من الليالي و هي ليلة مدلهمّة (سوداء)، فقال لي: خذ سيفك و رق في جبل أبي قبيس، فمن رأيت على رأسه فاضربه بهذا السيف، فقصدت الجبل، فلمّا علوته وجدت عليه رجلا أسود هائل المنظر، كأنّ عيناه جمرتان فهالني منظره، فقال: إليّ يا علي، إليّ يا علي، فدنوت [منه] فضربته بالسيف فقطعته نصفين، فسمعت الضجيج من بيوت مكّة بأجمعها، فأتيت إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و هو بمنزل خديجة- - فأخبرته بالخبر. فقال (النبي) - (صلى اللّه عليه و آله) -: أ تدري من قتلت يا علي؟ قلت: اللّه و رسوله أعلم، فقال: قتلت اللات و العزّى و اللّه لا عادت (بعدها) أبدا. الراوندي: عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: يا علي خذ سيفي هذا و امض بين هذين الجبلين و لا تلق أحدا إلّا قتلته و لا تهابنّه، فأخذ سيف رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و دخل بين الجبلين، فرأى رجلا عيناه كالبرق الخاطف، و أسنانه كالمنجل يمشي في شعره، فشدّ عليه فضربه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 86 · التاسع و الثمانون و مائتان قتله- (عليه السلام) - اللات و العزّى و يغوث