قال:
يا ابن عمر فما قلت له عند ذلك؟
قال:
قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟
قال:
و ما ردّ عليك؟
قال:
ردّ عليّ: اكتمه.
قال عليّ- (عليه السلام) -:
فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أخبرني به في حياته، ثمّ أخبرني في ليلة وفاته، فأنشدتك اللّه يا ابن عمر إن أنا أخبرتك به لتصدّقني، قال: إذا سألت، قال: إنّه قال لك حين قلت له: فما يمنعك أن تستخلفه؟
قال:
يمنعني الصحيفة التي كتبناها بيننا و العهد في الكعبة، فسكت ابن عمر، فقال له عليّ: سألتك بحقّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لما سكتّ عنّي.
قال أبي:
سليم: رأيت ابن عمر في ذلك المحلّ قد خنقته العبرة، و دمعت عيناه، ثمّ انّ عمر تأوّه ساعة و مات آخر ليلة التاسع من شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و قيل لأربع بقين من ذي الحجّة من السنة المذكورة و الأوّل أصحّ، و له يومئذ ثلاث و سبعون سنة.
الشيخ أحمد بن فهد عن جار اللّه الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار: انّه لمّا حضرت عمر بن الخطّاب الوفاة قال لبنيه و من حوله: لو أنّ لي ملأ الأرض من صفراء أو بيضاء لا افتديت من هول ما أرى.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 97 · التسعون و مائتان علمه- (عليه السلام) - بما قاله أبو بكر و عمر و معاذ بن جبل و أبو عبيدة بن الجرّاح و سالم مولى حذيفة عند موتهم، و ما في ذلك من المعجزات