و هي الجرّي و المارماهي و الزمّار، فتعجّب الناس لذلك و سألوه عن علّة ما نطق و صمت ما صمت.
فقال- (عليه السلام) -:
أنطق اللّه (لي) ما طهر من السموك، و أصمت عنّي ما حرّمه و نجّسه و أبعده.
و في رواية أبي [محمد] قيس بن أحمد البغدادي و أحمد بن الحسن القطيفيّ، عن الحسن بن ذكردان الفارسي الكندي أنّه ضرب (الفرات ضربة) بالقضيب فقال: اسكن يا أبا خالد، فنقص ذراعا، فقال أحسبكم؟
فقالوا:
زدنا (يا أمير المؤمنين) فبسط وطأه و صلّى ركعتين، و ضرب الماء (ضربة) ثانية، فنقص الماء ذراعا، فقالوا: حسبنا يا أمير المؤمنين.
فقال:
و اللّه لو شئت لأظهرت [لكم] الحصى [و ذلك كحنين الجذع و كلام الذئب للنبي- (صلى اللّه عليه و آله) -].
و روى نحوا من ذلك أبو بصير، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -.
المفيد في إرشاده: روى نقلة الأخبار و اشتهر في أهل الكوفة لاستفاضته بينهم، و انتشر الخبر به إلى من عداهم من أهل البلاد، فأثبته العلماء من كلام الحيتان له في فرات الكوفة، و ذلك أنهّم رووا أنّ الماء طغى في الفرات
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 106 · التاسع و التسعون و مائتان نقصان الفرات حين طغى، و إنطاق الحيتان بالتسليم بإمرة المؤمنين