أحدا، فبقيت متعجّبا، فقال: كأنّي بك يا عمّار تقول: لمن يتكلّم عليّ؟
فقلت:
هو كذلك، فقال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فأبصرت حمامتين تتحدّثان.
فقال:
يا عمّار أ تدري ما تقولان؟
قلت:
لا و عيشك يا أمير المؤمنين.
فقال:
تقول الطيرة للطير: استبدلت غيري و هجرتني؟
و هو يحلف و يقول: ما فعلت، فقالت: ما اصدّقك، فقال لها: و حقّ الذي في هذه القبلة ما استبدلت بك أحدا، فهمّت أن تكذّبه، فقلت لها: صدّقيه صدّقيه.
قال عمّار:
فقلت: يا أمير المؤمنين، ما علمت أنّ أحدا يعلم منطق الطير إلّا سليمان بن داود- (عليه السلام) -.
فقال:
يا عمّار إنّ سليمان سأل اللّه بنا أهل البيت حتى علم منطق الطير.
و رواه عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) - [لابن عبّاس: إنّ اللّه] علّمنا منطق الطير كما علّمه سليمان بن داود، و منطق كلّ دابّة في برّ أو بحر.
رواه الصفّار في بصائر الدرجات، و ابن شهرآشوب في المناقب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 122 · الخامس و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام) - منطق الحمامتين