و أنّهم كلمة التقوى، و خزناء السموات و الأرضين و الجبال و الرمال و البحار، و عرفوا كم في السماء [من] نجم و ملك، و [علموا] وزن الجبال، وكيل ماء البحار و أنهارها و عيونها، و ما تسقط من ورقة إلّا علموها، وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ و هو في علمهم و قد علموا ذلك.
فقلت:
يا سيّدي، قد علمت ذلك، و أقررت به و آمنت.
قال:
نعم يا مفضّل، نعم يا مكرّم، نعم يا طيّب، نعم يا محبور، طبت و طابت لك الجنّة و لكلّ مؤمن بها.
عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدّثنا جعفر بن أحمد، قال: حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا محمد بن عليّ، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - في قول اللّه لنبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً يعني عليّا و علي هو النور.
فقال:
نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا يعني عليّا- (عليه السلام) - هدى به من هدى من خلقه.
[قال:] و قال [اللّه] لنبيّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني انّك لتأمر بولاية أمير المؤمنين و تدعو إليها، و علي هو الصراط المستقيم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 130 · الثامن و ثلاثمائة أنّه- (عليه السلام) - الإمام المبين الذي أحصى اللّه جلّ جلاله فيه علم كلّ شيء و الكتاب المبين هو و ولده الأئمّة- (عليهم الصلاة و السلام) -