وسطي فضربت ضربة بالسيف يسبق السيف الدم.
قالت:
فأنت له، فاذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا رأيته أو مقيما، أما إنّك إن رأيته راكبا على بغلة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - متنكّبا قوسه، معلّقا كنانته على قربوس سرجه، و أصحابه خلفه كأنّهم طير صواف، فتعطيه كتابي هذا، و إن عرض عليك طعامه و شرابه فلا تناولنّ منه شيئا فإنّ فيه السحر!!
قال:
فاستقبلته راكبا (كما قالت) فناولته الكتاب، ففضّ خاتمه، ثمّ قرأه، فقال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا و شرابنا فنكتب جواب كتابك.
فقال:
هذا و اللّه ما لا يكون!
قال:
فسار خلفه فأحدق به أصحابه، ثمّ قال له: أسألك؟
قال:
نعم، قال: و تجيبني؟
قال:
نعم.
قال:
فنشدتك اللّه هل قالت: التمسوا لي رجلا (شديد العداوة لهذا الرجل فاتي) بك، فقالت لك: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟
فقلت:
كثيرا ما أتمنّى على ربّي أنّه و أصحابه في وسطي، و انّي ضربت ضربة [بالسيف] يسبق السيف الدم؟
قال:
اللهمّ نعم قال: فنشدتك اللّه، أ قالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا كان
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 137 · الثاني عشر و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - رسول عائشة بما قالت له