بيت مالكم فاقسموا بينهم بالسويّة، [فحسبوا] فوجدوا نصيب كلّ واحد [منهم] ثلاثة دنانير، فأمرهم يقاعدون للناس و يعطونهم.
قال:
و أخذ مكتلة و مسحاة، ثمّ انطلق إلى بئر الملك، فعمل فيها، فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير، و طلحة، و عبد اللّه بن عمر أمسكوا بأيديهم و قالوا: هذا منكم أو من صاحبكم؟
قالوا:
بل هذا أمره، و لا نعمل إلّا بأمره.
قالوا:
فاستأذنوا لنا عليه.
فقالوا:
ما عليه إذن، هو ذا ببئر الملك يعمل.
فركبوا دوابّهم حتى جاءوا إليه، فوجدوه في الشمس، و معه أجير له يعينه، فقالوا له: إنّ الشمس حارّة، فارتفع معنا إلى الظلّ، فارتفع معهم إليه.
فقالوا [له]:
لنا قرابة من نبيّ اللّه، و سابقة و جهاد، و إنّك أعطيتنا بالسويّة، و لم يكن عمر و لا عثمان يعطوننا بالسويّة، كانوا يفضّلوننا على غيرنا.
فقال علي- (عليه السلام) -:
أيّهما عندكم أفضل؛ عمر، أو أبو بكر؟
قالوا:
أبو بكر.
قال:
فهذا قسم أبي بكر، و إلّا فدعوا أبا بكر و غيره، فهذا كتاب اللّه فانظروا مالكم من حقّ فخذوه.
قالا:
فسابقتنا!
قال:
أنتما أسبق منّي بسابقتي؟
قالوا:
لا، قالوا: قرابتنا بالنبيّ؟
قال:
(أنتما) أقرب من قرابتي؟
قالوا:
لا.
[فقالوا: فجهادنا].
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 144 · الرابع عشر و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - ممّا انطوى عليه طلحة و الزبير حين استأذناه للخروج للعمرة من النكث و الغدر