قال:
(جهادكم) أعظم من جهادي؟
قالوا:
لا.
قال:
فو اللّه ما أنا في هذا المال و أجيري هذا إلّا بمنزلة سواء.
قالا:
أ فتأذن لنا في العمرة؟
قال:
ما العمرة تريدان، و إنّي لأعلم أمركم و شأنكم، فاذهبا حيث شئتما فلمّا وليّا، قال: فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ.
السيّد الرضي في الخصائص: بإسناده عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر- (عليهما السلام) - قال: [لمّا] قدم عبد اللّه بن عامر بن كريز المدينة و لقي طلحة و الزبير، فقال لهما: بايعتما علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -؟
(قالا: نعم).
فقال:
أما و اللّه لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني هاشم، و متى تصير إليكما، أما و اللّه على ذلك ما جئت حتى ضربت على أيدي أربعة آلاف من أهل البصرة كلّهم يطلبون بدم عثمان فدونكما فاستقيلا أمركما.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 145 · الرابع عشر و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - ممّا انطوى عليه طلحة و الزبير حين استأذناه للخروج للعمرة من النكث و الغدر