فأتيا عليّا- (عليه السلام) - فقالا له: أ تأذن لنا في العمرة؟
فقال:
و اللّه إنّكما تريدان العمرة، و ما تريدان نكثا و لا فراقا لامّتكما و عليكما بذلك أشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من ميثاق؟
قالا:
نعم.
قال:
انطلقا فقد أذنت لكما، قال: فمشيا ساعة، ثمّ قال: ردّوهما فأخذ عليهما مثل ذلك.
ثمّ قال: انطلقا فإنّي قد أذنت لكما، فانطلقا حتى أتيا الباب، فقال: ردّوهما الثالثة.
ثمّ قال: و اللّه إنّكما تريدان العمرة و ما تريدان نكث بيعتكما و لا فراق أمّتكما و عليكما بذلك أشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من ميثاق، و اللّه عليكما [لذلك] راع كفيل، قال: اللهمّ نعم.
قال:
اللهمّ اشهد، اذهبا و انطلقا، و اللّه لا أراكما إلّا في فئة تقاتلني.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 146 · الرابع عشر و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - ممّا انطوى عليه طلحة و الزبير حين استأذناه للخروج للعمرة من النكث و الغدر