عبد اللّه عن رافع بن سلمة قال: كنت مع علي بن أبي طالب- (عليه السلام) - يوم النهروان، فبينا علي- (عليه السلام) - جالس إذ جاءه فارس، فقال: السلام عليك يا علي.
فقال له علي- (عليه السلام) -:
و عليك السلام، مالك- ثكلتك امّك- لم تسلّم عليّ بإمرة المؤمنين؟
قال:
بلى سأخبرك عن ذلك، كنت إذ كنت على الحقّ بصفّين، فلمّا حكّمت الحكمين برئت منك و سمّيتك مشركا، فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي، و اللّه لئن أعرف هداك من ضلالتك أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها.
فقال له علي- (عليه السلام) -:
ثكلتك امّك قف منّي قريبا اريك علامات الهدى من علامات الضلالة، فوقف الرجل قريبا منه، فبينما هو كذلك إذ أقبل فارس يركض حتى أتى عليّا- (عليه السلام) -.
فقال (له):
يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح أقرّ اللّه عينيك، قد و اللّه قتل القوم أجمعون، فقال له: من دون النهر أو من خلفه؟
قال:
بل من دونه.
فقال:
كذبت و الذي فلق الحبّة، و برأ النسمة لا يعبرون أبدا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 147 · الخامس عشر و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام) - أنّ الخوارج يقتلون قبل الخروج من النهروان