حتى يقتلوا.
فقال الرجل:
فازددت فيه بصيرة، فجاء آخر يركض على فرس له، فقال له مثل ذلك، فردّ عليه أمير المؤمنين- (عليه السلام) - مثل الذي ردّ على صاحبه.
قال الرجل الشاكّ:
و هممت أن أحمل على علي- (عليه السلام) - فأفلق هامته بالسيف، ثمّ جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما، فقالا (له).
أقرّ اللّه عينك يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح قد و اللّه قتل القوم أجمعون.
فقال علي- (عليه السلام) -:
أمن خلف النهر أو من دونه؟
قال:
بل من خلفه، إنّهم لمّا اقتحموا خيلهم النهروان و ضرب الماء لباب خيولهم رجعوا فاصيبوا.
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
صدقتما؛ فنزل الرجل عن فرسه، فأخذ بيد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - و برجله فقبّلهما، فقال علي- (عليه السلام) - هذه لك آية.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 148 · الخامس عشر و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام) - أنّ الخوارج يقتلون قبل الخروج من النهروان