فأعاد عليه الرجل، فقال- (عليه السلام) - له: لم يمت، و أعرض عنه بوجهه، فأعاد عليه الثالثة، فقال: سبحان اللّه اخبرك انّه (قد) مات فتقول: لم يمت؟
فقال علي- (عليه السلام) -:
و الذي نفسي بيده لا يموت حتى يقود جيش ضلالة يحمل رايته حبيب بن جماز.
قال:
فسمع [ذلك] حبيب بن جماز فأتى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فقال له: أنشدك اللّه فيّ فإنّي لك شيعة و قد ذكرتني بأمر لا و اللّه لا أعرفه من نفسي.
فقال له علي- (عليه السلام) -:
[و من أنت؟
قال:
أنا حبيب بن جماز.
فقال له علي- (عليه السلام) -] إن كنت حبيب بن جماز (فلا يحملها غيرك) أو فلتحملنها- فولى عنه حبيب و أقبل أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول: إن كنت حبيبا، لتحملنها.
قال أبو حمزة:
فو اللّه ما مات (خالد بن عرفطة) حتى بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن عليّ- (عليهما السلام) - و جعل خالد بن عرفطة على مقدّمته، و حبيب (بن جماز) صاحب رايته.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 156 · التاسع عشر و ثلاثمائة إخباره بأنّ خالد بن عرفطة لم يمت حتى يقود جيش ضلالة