فقال:
و اللّه لاكذّبنّ قوله فيك، قدّموه فاقطعوا يديه و رجليه، و اتركوا لسانه، فحملت طوائفه لمّا قطعت يداه و رجلاه، فقلت له: يا أبت كيف تجد ألما لما أصابك؟
فقال:
لا يا بنيّة إلّا كالزحام بين الناس، فلمّا حملناه و أخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله، فقال: ائتوني بصحيفة و دواة أكتب لكم ما يكون إلى أن تقوم الساعة، فإنّ للقوم بقيّة لم يأخذوها منّي بعد، فأتوه بصحيفة، فكتب الكتاب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و ذهب العين فأخبره أنّه يكتب للناس ما يكون إلى أن تقوم الساعة، فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه، فمات في ليلته تلك.
و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يسمّيه رشيد البلايا، و كان قد ألقى إليه علم المنايا و البلايا، فكان في حياته إذا لقى الرجل قال له: [يا] فلان تموت بميتة كذا و كذا، و تقتل أنت يا فلان بقتلة كذا و كذا، فيكون كما يقول رشيد.
و كان أمير المؤمنين- (عليه السلام) - يقول له: أنت رشيد البلايا، إنّك تقتل بهذه القتلة، فكان كما قال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 165 · الثاني و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - أنّ رشيد الهجري يقتل