الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٦٦

في خرجته إلى صفّين، فلمّا نزل بنينوى، و هو شطّ الفرات، قال بأعلى صوته: يا ابن عبّاس، أ تعرف هذا الموضع؟

فقلت:

ما أعرفه يا أمير المؤمنين.

فقال عليّ- (عليه السلام) -:

لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي.

قال:

فبكى طويلا حتى اخضلّت لحيته، و سالت الدموع على صدره، و بكينا معه و هو يقول: اوه اوه مالي و لآل أبي سفيان؟

مالي و لآل حرب حزب الشيطان؟

و أولياء الكفر؟

صبرا يا أبا عبد اللّه، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم، ثمّ دعا بماء فتوضّأ وضوء الصلاة، فصلّى ما شاء اللّه أن يصلّي، ثمّ ذكر نحو كلامه [الأوّل] إلّا انّه نعس عند انقضاء صلاته و كلامه ساعة، ثمّ انتبه، فقال: يا ابن عبّاس.

فقلت:

ها أنا ذا.

فقال:

أ لا احدّثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي؟

فقلت:

نامت عيناك و رأيت خيرا يا أمير المؤمنين.

قال:

رأيت كأنّي برجال [بيض] قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض، قد تقلّدوا سيوفهم و هي بيض تلمع، و قد خطّوا حول هذه الأرض خطّة، ثمّ رأيت كأنّ هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض، [فرأيتها] تضطرب بدم عبيط، و كأنّي بالحسين- (عليه السلام) - سخلي و فرخي و مضغتي و مخّي قد غرق فيه،

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ‏ — ص 166 · الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - أنّ الحسين- (عليه السلام) - يقتل، و موضع ذلك، و ما في ذلك من المعجزات‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.