قالت:
أيّها الرجل فإنّ أمير المؤمنين لم يقل إلّا حقّا.
فلمّا قدم الحسين- (عليه السلام) - قال هرثمة: كنت في البعث الذين بعثهم عبيد اللّه بن زياد، فلمّا رأيت المنزل و الشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري، ثمّ صرت إلى الحسين- (عليه السلام) - فسلّمت عليه و أخبرته بما سمعته من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين- (عليه السلام) -.
فقال:
معنا أم أنت علينا؟
فقلت:
لا معك و لا عليك، خلّفت صبية أخاف عليهم عبيد اللّه بن زياد.
قال:
فامض حيث لا ترى لنا مقتلا، و لا تسمع لنا صوتا، فو الّذي نفس الحسين بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلّا كبّه اللّه لوجهه في [نار] جهنّم.
ابن شهرآشوب: عن الأعمش في حديثه أنّه قال هرثمة و كان عثمانيّا: لو رأيت عليّا يتكهّن لنا و يقول: يكون كذا، و يكون كذا، و لقد كنت معه في صفّين، فلمّا نزلنا كربلاء تناول تربة بيده فشمّها، ثمّ قال: واها لك من تربة، ليقتلنّ بها كذا و كذا، و يدخلون الجنّة بغير حساب.
و أمّا علمه بالغيب.
و عن جويريّة بن مسهر العبدي: لمّا رحل عليّ- (عليه السلام) - إلى صفّين وقف بطفوف كربلاء و نظر يمينا و شمالا و استعبر، ثمّ قال: و اللّه ينزلون هاهنا، (و يقتلون هاهنا،) فلم يعرفوا تأويله إلّا وقت [قتل] الحسين- (عليه السلام) -.
الشافي في الأنساب: قال بعض أصحابه: فطلبت ما أعلم به الموضع فما
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 171 · الثالث و العشرون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - أنّ الحسين- (عليه السلام) - يقتل، و موضع ذلك، و ما في ذلك من المعجزات