فقال:
مظلوم، قال: ادن منّي، فدنا [فقال: يا أمير المؤمنين مظلوم، قال: ادن، فدنا] حتى وضع يديه على ركبتيه، قال: ما ظلامتك؟
فشكا ظلامته.
فقال:
يا أعرابيّ أنا أعظم ظلامة منك، ظلمني المدر و الوبر، و لم يبق بيت من العرب إلّا و قد دخلت مظلمتي عليهم، و ما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا، إن كان عقيل بن أبي طالب [يومه] ليرمد فما يدعهم يذرّونه حتى يأتوني فاذرّ و ما بعيني (من) رمد؛ ثمّ كتب له بظلامته و رحل، فهاج الناس و قالوا: قد طعن على الرجلين، فدخل [عليه الحسن] - (عليه السلام) - فقال: قد علمت ما شربت قلوب الناس من حبّ هذين.
فخرج- (عليه السلام) - فقال: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس و صعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أيّها الناس إنّ الحرب خدعة، فإذا سمعتموني أقول: «قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -» فو اللّه لإن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أكذب على رسول اللّه كذبة، و إذا حدّثتكم (عن نفسي) أنّ الحرب خدعة؛ ثمّ ذكر غير ذلك.
فقام [رجل] يساوي برأسه رمّانة المنبر، فقال: أنا أبرأ من الاثنين و الثلاثة.
فالتفت إليه أمير المؤمنين فقال: بقرت العلم في غير أوانه، لتبقرنّ كما بقرته،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 188 · الثامن و الثلاثون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - بأنّ رجلا يقتله ابن سميّة