بالمدائن، فتأخّر عنه شبث بن ربعي و عمرو بن حريث و الأشعث بن قيس و جرير ابن عبد اللّه [البجلي]، و قالوا: ائذن لنا أيّاما نتخلّف عنك في بعض حوائجنا و نلحق بك.
فقال لهم:
قد فعلتموها، سوءة لكم من مشايخ، فو اللّه مالكم من حاجة تتخلّفون عليها، و إنّي لأعلم ما في قلوبكم و سأبيّن لكم تريدون أن تثبّطوا عنّي الناس، و كأنّي بكم بالخورنق و قد بسطتم سفركم للطعام إذ يمرّ بكم ضبّ، فتأمرون صبيانكم فيصيدونه، فتخلعوني و تبايعونه.
ثمّ مضى إلى المدائن و خرج القوم إلى الخورنق، و هيّئوا طعاما، فبيناهم كذلك على سفرتهم و قد بسطوها إذ مرّ بهم ضبّ، فأمروا صبيانهم فأخذوه و أوثقوه و مسحوا أيديهم على يده كما أخبر عليّ- (عليه السلام) - و أقبلوا على المدائن.
فقال لهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) -:
بئس للظالمين بدلا ليبعثنّكم اللّه يوم القيامة مع إمامكم الضبّ الذي بايعتم، لكأنّي أنظر إليكم يوم القيامة و هو يسوقكم إلى النار.
ثمّ قال: لئن كان مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - منافقون فإنّ معي منافقين، أما و اللّه يا شبث، و يا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين، هكذا أخبرني رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -.
المفيد في الاختصاص: عن المعلّى بن محمد البصري، عن بسطام
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 190 · الأربعون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - بها الجماعة الذين بايعوا الضبّ