ابن مرّة، عن إسحاق بن حسّان، عن الهيثم بن واقد، عن عليّ بن الحسن العبدي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: أمرنا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الأحد، و تخلّف عمرو بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمّى الخورنق.
فقالوا:
نتنزّه، فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا و لحقنا عليّا- (عليه السلام) - قبل أن يجمع، فبينما هم يتغدّون إذ خرج عليهم ضبّ فصادوه، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفّه فقال: بايعوا هذا أمير المؤمنين، فبايعه السبعة و عمرو ثامنهم، و ارتحلوا ليلة الأربعاء، فقدموا المدائن يوم الجمعة و أمير المؤمنين يخطب و لم يفارق بعضهم بعضا كانوا جميعا حتى نزلوا على باب المسجد، فلمّا دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فقال: يا أيّها الناس إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أسرّ إليّ ألف حديث، في كلّ حديث ألف باب، في كلّ باب ألف مفتاح، و إنّي سمعت اللّه يقول: يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ و إنّي اقسم لكم باللّه ليبعثنّ يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم و هو ضبّ، و لو شئت أن اسمّيهم لفعلت.
قال:
فرأيت عمرو بن حريث سقط سقطة السفعة رعبا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 191 · الأربعون و ثلاثمائة إخباره- (عليه السلام) - بها الجماعة الذين بايعوا الضبّ