المفيد في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى و إبراهيم ابن هاشم، عن محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حمّاد، عن سعد بن ظريف [الإسكاف]، عن الأصبغ بن نباتة: أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام) - صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه.
ثمّ قال: يا أيّها الناس إنّ شيعتنا من طينة مخزونة قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام لا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل، و إنّي لأعرفهم حين أنظر إليهم لأنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لمّا تفل في عيني و كنت أرمد، قال: اللهمّ أذهب عنه الحرّ و البرد، و أبصره صديقه من عدوّه- فلم يصبني رمد و لا حرّ و لا برد، و إنّي لأعرف صديقي من عدوّي.
فقام رجل من الملأ فسلّم، ثمّ قال: و اللّه يا أمير المؤمنين إنّي لأدين اللّه بولايتك، و إنّي لاحبّك في السرّ كما اظهر لك في العلانية.
فقال له عليّ- (عليه السلام) -:
كذبت فو اللّه لا أعرف اسمك في الأسماء، و لا وجهك في الوجوه، و إنّ طينتك لمن غير تلك الطينة، فجلس الرجل قد فضحه اللّه و أظهر عليه.
ثمّ قام آخر فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي لأدين اللّه بولايتك، و إنّي لاحبّك في
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 195 · الرابع و الأربعون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام) - الرجلين المبغض و المحبّ