أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، فقال أحدهما [لصاحبه]: باللّه ما رأيت كاليوم قطّ، إنّه أتاه رجل فقال له: (إنّي احبّك، فقال له:) صدقت، فقال له الآخر: أنا ما أنكرت من ذلك، لم يجد بدّا من أن إذا قيل له: احبّك، أنّ يقول له: صدقت، تعلم انّي أنا احبّه؟
قال:
لا.
قال:
فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيردّ عليّ مثل ما ردّ عليه، قال: (نعم)، فقام الرجل فقال له مثل مقالة (الرجل) الأوّل، فنظر إليه مليّا، ثمّ قال له: كذبت لا و اللّه ما تحبّني و لا أحببتني.
قال:
فبكى الخارجي، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، تستقبلني بهذا و قد علم اللّه خلافه، ابسط يدك ابايعك.
فقال عليّ:
على ما ذا؟
قال:
على ما عمل به أبو بكر و عمر !
(قال: فمدّ يده) فقال له: اصفق لعن اللّه الاثنين، و اللّه لكأنّي بك قد قتلت على ضلال، و وطئ وجهك دوابّ العراق، و لا يعرفك قومك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 199 · السادس و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه و إخباره- (عليه السلام) - بما يكون