الشيخ في أماليه: بإسناده عن إبراهيم الأحمري، قال: حدّثني أبو جعفر المطالبي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه التميمي الخراساني، عن عليّ بن أبان، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية.
قال:
فنكت أمير المؤمنين- (عليه السلام) - بعود كان في يده في الأرض ساعة، ثمّ رفع رأسه فقال: كذبت، و اللّه ما أعرف وجهك في الوجوه، و لا اسمك في الأسماء.
قال الأصبغ:
فعجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أبرح حتى أتاه رجل آخر فقال: و اللّه يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية.
قال:
فنكت (أمير المؤمنين- (عليه السلام) -) بعوده ذلك في الأرض طويلا، ثمّ رفع رأسه، فقال: صدقت، إنّ طينتنا طينة مرحومة، أخذ اللّه ميثاقها يوم أخذ الميثاق فلا يشذّ منها شاذّ، و لا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة، أما إنّه فاتّخذ للفاقة جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: الفاقة إلى محبّيك أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 200 · السابع و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه