قوله- وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها فقال: أنا الإنسان، و إيّاي تحدّث أخبارها.
فقال له ابن الكوّاء:
يا أمير المؤمنين وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ قال: نحن الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم، و نحن أصحاب الأعراف نوقف بين الجنّة و النار، و لا يدخل الجنّة إلّا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرنا و أنكرناه؛ و كان عليّ- (عليه السلام) - يخاطبه بويحك، و كان يتشيّع، فلمّا كان يوم النهروان قاتل عليّا- (عليه السلام) - ابن الكوّاء.
و جاءه - (عليه السلام) - [رجل] فقال: إنّي لاحبّك، فقال أمير المؤمنين: كذبت.
فقال [الرجل:
سبحان اللّه، كأنّك تعلم ما في قلبي.
و جاءه آخر، فقال:] إنّي احبّكم أهل البيت- و كان فيه لين- فأثنى عليه عنده، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام) -: كذبتم، لا يحبّنا مخنّث، و لا ديّوث، و لا ولد زنا، و لا من حملته امّه في حيضها، فذهب الرجل، فلمّا كان يوم صفّين قتل مع معاوية.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 202 · التاسع و الأربعون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام) - الذي ادّعى أنّه يحبّه و ليس كذلك