ولي عصمتي و من أبويّ، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأخبره بما قالت [له] المرأة، و قال له: فيما يقول: ما تعرفك بالكهانة.
قال له- (عليه السلام) -:
[يا عمرو] ويلك أنّها ليست بالكهانة [شيء] منّي (و لكن اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلمّا ركّب الأرواح في أبدانها) كتب بين أعينهم: مؤمن أو كافر، و ما هم به مبتلون، و ما هم عليه من شيء أعمالهم و حسنه في قدر اذن الفأرة، ثمّ أنزل بذلك قرآنا على نبيّه، فقال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ، فكان رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - هو المتوسّم، ثمّ أنا من بعده و الأئمة من بعدي من ذرّيّتي هم المتوسّمون، فلمّا تأمّلتها عرفت ما [هي] عليها بسيماها.
و رواه المفيد في الاختصاص: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب، و إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان الخزّاز، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو ابن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام) - قال: بينا أمير المؤمنين- (عليه السلام) - في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها، فقضى لزوجها عليها- و ذكر الحديث بعينه-.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 207 · الثالث و الخمسون و ثلاثمائة معرفته- (عليه السلام) - بحال امرأة